تابعوا صفحتنا على facebook

منارة التذوق

السبت، 7 نوفمبر 2009

الأربعاء 9/9/2009م .

الأربعاء 9/9/2009م .

لقاء مع الأستاذ الدكتور " أحمد حسن صبرة " أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب . حول منلاقشة رواية "متاهة الغربان" , للكاتب"أحمد حميدة ". تقديم الأديب منير عتيبة .

بدأ الدكتور صبرة بحديثه عن لحظة الابداع التي لم يدرسها النقاد بعناية في أدبنا العربي مثل الشعر , وكيفية نسج التفاصيل الصغيرة والشخصيات , والزخم في الجنس الروائي . ولحظة النصر بعد وضع العمل .
وقد دارت اسئلة وهواجس في ذهن الكتور صبره حول شخصيات العمل . حيث الشخصيات الأساسية سبع شخصيات : البحيري " تبدأ وتنتهي به الرواية " , نلة , جبر , حسنات , سعدون , زيكو , الباشا .
والعنوان" متاهة الغربان " بما يحوي من استحضارات عن طائر الغراب , وما
يعبر عن معان سلبية , مثل أسورة مشية الغراب التي قلد بها الطاووس , فأصبح في حالة من التيه لأنه لم يستطع تقليده , وكذلك يوحي الغراب بالنحس والكراهية .
والقارئ لا يستطيع أن يتعاطف مع الشخصيات , حتى جبر زوج نهلة المخدوع , بزوجته الخائنة التي تحمل سفاحا .
ومكان القصة حي محرم بك , شارع جرين . الزمان اواخر الأربعينات واوائل الستينات .
وقد استخدم الكاتب الزمن الدائري حين بدأ الأحداث من عام 2000م, ثم عاد للماضي لتلك الحقبة الزمنية بطريقة الفلاش باك , ثم الدخول داخل الفلاش باك
ليعود مرة أخرى في الفصلين الأخيرين لزمننا .
واستدارة الزمن ظاهرة لوحظ انتشارها في رواياتنا العربية .
السارد اختير له ضمير الغائب , وتقنيات الرواية كثيرة , والرواية نمطين من السرد ضمير الغائب وضمير المتكلم .
وضمير الغائب هو المهيمن والأهم . والرواية التي تسرد بضمير الغائب نتوقع منها اشياء لاتحدث في ضمير المتكلم , وان كان هناك استثناءات كثيرة , فالسرد بضمير الغائب الموجود في الرواية أو كما يسميه النقاد " السارد الاله " وبرغم ان التعبير صادم الا انا صحيحة , بغض النظر عن أي قيمة دينية , لأنه يحرك هذه الشخصيات ويعرف الى أي مدى تذهب , ورد فعلها , وكل شيئ عن الشخصيات , وهو عبء كبير على الكاتب .
وشخصيات الرواية تدين بالثلاث ديانات : حسنات وسعدون بالاسلام ,نهلة وجبر بالمسيحية , الخواجه زيكو يهودي .
والشخصيات كئيبة وسلبية , مثل حسنات التي تتجسس على جارتها ,ونهلة الجميلة التي تخون زوجها , وزوجها جبر المخدوع وزيكو الذي يقيم علاقة مع نهلة المتزوجة .
من رواية متاهة الغربان للكاتب " احمد حميدة "
*********
البحيري , بعد خمسة وربعون عاما .. ؟ .. المتألق بروح الهائمة داخل ملكوته الذاتي , بحنوه الغريب القابع في عين الخضراء , والأخرى السوداء , محمولاعلى شجو رهيف مختبئ في حنايا بدنه النحيل , الهزيل الرث ؟؟
بعد تلك الأعوام تصادف موجودا , في ميدان كبير مزدحم على الدوام , يحتضن ناسه . ميدان الود والشناعة , اللقاء والفراق , الفظاعة والفظاعة والصخب بالليل والنهار . يغير دماغك بغير ارادة ولا تحضير , ويناى بك .. يعيدك , نافضا عنك ألحفة الغبار التي تراكت سراديب الذاكرة المنهكة , لزمن متوحش تثاقل بتعبه , وبدأ ينجلي لرأس يمرمن هنا كل صباح , قاطعا الميدان خلال أعوام كثيرة توالت متطاولة حتى مجت تكرارا الروح ,ليسلب هو بصدفة مجنونة ابصارك و يسحب عليك الأسى البائد , عهد الطفولة المترسب بالأعماق توارى عن الوجه , وذاكرتك ترصده . لعله يذكرك , وأنت موقن من استحالة ذلك . كيف لرجل كهل وقف بصره الباحث عن شيئ مجهول و يحرك أعطافه أن يذكرك .. ؟ .. زمنك مواز لزمنه , عمرك يقارب عمره ..




***************


هو والميدان , والبؤرة , المنطلق منها اليه أمعاء المدينة , ملتقى كل عابر " محة مصر " كل آت من متاهات أعماقها المتطرفة الى حطات القطارات , الرابض بنيانها العتيق على قلب الميدان بساعاته العالية المعطلة أغلب الأوقات .. العابرون منها الى اطراف المدينة وضواحيها وسواحلها , الى محطة الرمل عبر شارع النبي دانيال , أو شارع صفية زغلول , والمطافئ , وقسم العطارين , وقسم الترحيلات , والمسرح الروماني , والمجلس المحلي , بلوكات النظام , المشرحة , الاستاد , هيئة البري , مسرح الشرطة , وزارة الزراعة , الحجر الصحي للحيوان , النفق أبوعين واحدة , متحف الفنون , شارع منشا – منشا وجرين -, ومبنى السنترال الكبير الى أسواق الجمعة لمخلفات البيوت و وسوق الحمام , المدرسة الطلياني , مقابر عمود لسواري , باب سدرة , وباعة الستائر والأقمشة , مديرية الأمن .. حي عمود السواري باب سدرة , وباعة الستائر والأقمشة , مديرية الأمن .. حي البنوك و ميناء البصل , شون القطن , والجمارك .. ستشفى أحمد مار شبه المعطل عن أي زائر مريض , كصندوق برتقال ضخم أصاب العطن , ربما لون محشورا و كبؤرة السوق و حول باعة حولوا حوائطه كالحة البياض الى مباول عاريةيتوجهون اليها كلما حصر البول فيفعلوا , تاركين روائح بولهم العفن تنتشر ممتزجة برائحة المخللات والرنجة ,و ... متخذين من الحوائط متكئات ليلية لاختطاف غفوات ذرة مسروقة من عمر الليل القصير , المحكوم بتوقعات مداهمات الحكومة .. حكومة تأتي .. تباغت , وتمضي , والسوق باق .. ولا يعرف تحديدا من يفرض حمايته على الآخر .. لحكومة أم الميدان المتسع , المشع ناره الجديد بأعين البائتين بنوم مراوغ , منهم البحيري .. القاعد تحت التلفاز .. يحدق في المارة .. مارة متجددين , لعل أحدم يراه .. يعرفه .. يلمح تلك العيون .. لعل امرأة وحيدة .. تمر من هنا ..


*****************
مصبغة الخواجه زيكو منعزلة بآخر زقاق طويل , وضيق , وخال من السكان .. يتفرع من شارع جرين و القائم منتصف قصر الرهبة والأحلام , والذي يبدأ أول من شارع محرم بك , وأخر بأول شارع الرصافة بميدان الدائري الفسيح , المطلة على جانب الأيمن مبرة المؤسسة .. زقاق مفول بسور مدرسة ابتدائي عال , وجانب بيت واجت على الشارع و وخلف المصبغة ارض فضاء تطل على شارع منشا ز كأن المصبغة – المتوارية عن عمد – كانت مخزنا قديما , أو جراجا , أو متطرفا و مخبوءا بأيام الحرب المنتهية قريبا .. بابا خشبي عريض , غليظ , حين تفتح ضلفتا الى الخارج يبدو مدخل المصبغة كامتداد طبيعي للزقاق , لا تجويف جانبي كزقاق آخر الثلث الأول ن الليل .. تروس دائرة , متصل بعضها ببعض , منصهرة بالحركة النشطة بين فرن نار , وطاولات كي , فرن حديدي هرمي الشكل بجوفه فحم كوك ملتهب تتراص من حول مكوات واقفة تلتصق بحيد المنصر , أحواض غسيل متجاورة بنيت من الطوب الأبيض وكلست بالأسمنت الناعم , ملصوقة بالجدران , جزء منا تطرف , للصباغة , وجزء للشطف .. تعلوا حنفيات لاتهدأ , لايكف ماؤها عن الترول .. يتحكم فيها ومحكوم بها الأسطى خميس الأعور , الغسال , الصباغ , المشاء بالفانلة واللباس في ساحات المصبغة آلاف المرات , كتلة العصب المشدودة بأوتار رأس اليقظ , واضع روحه والبدن داخل الأحواض , وفي اناء الصباغة المغلي , بتؤدة فوق ناره .. ينتقل .. يدعك البذل على منضدة الغسلبصابون سائل وفرشاة .. يلقى ماتم غسله في حوض الشطف الأول , ويرول لاناء الصباغة يقلب ما فيه بعصا , مرة ويعود , يرفع المشطوف من البذل بسرعة , يضعها في العصارة التي تدار بالكهرباء , تلف حول نفسها بسرعة فائقة , هادرة في المربع المقفل .. تقلقل سواكن الأدمغة . على خميس مراقبة دورانا بصحو عينه الواحدة , فللعصر , ايضا , وقت محسوب , على الغسال الماهر ألايتعداه , لعدم تتك الثياب .. ثلاث دقائق فقط لشفط الماء من أنسجة حشو الصدور والأكتاف , مع الحرص على عدم كرمشتها , والتي يمكن – مع الغسال الغشيم – أن يتكوم قطنها بالداخل , ويصنع نتوءا يبدو كالورم على صدر البذلة ..


******************



ظلت حسنات أسيرة شكها , والصالة تروح .. تجيئ بحجة غسل أكواب , أطباق , جوارب , والغياب المتعمد عن غسل الجوزة أكثر من مرة , وأدواتها .. واستغربت لخول جبر , آتيا من الخارج , بخطوة وئيدة شبه المتسحب , ببذلته الرمادية المخططة بخط رفيع , متدلة عليه – البذلة الوحية الخاصة بأيام الآحاد والأعياد – وقميصه النايلون متسع الياقة المفتوحة , وظهره المقوس , وخنوعه , وابتسامة السرور الهنئ,والقبل على عش الحبيب المنتظر , حاملا معه علبة فول مدمس مع قرطاس ( فلافل ) , وأرغفة خبز ساخن , بينم , قرصتا صباح أم كهية مباركة لزوجته نهلة , التي تنتظر قدوم بقلب احتمل البغض عنوة , وبهرولته الدائبة بوسط الغرفة لنسيان وجوده , وبفستان خروجها المزركش , غير آبهة بما يحمل من فطور وقرص تخصها , فقد انطبق الفم الذي كان يدندن على تجهيمة وجه شبه متعال .



ندوة الأحد 30/8/2009م.

الأحد 30/8/2009م .
صالون الأستاذ الدكتور " محمد زكي العشماوي " الأدبي ولقاء مع الأستاذ الدكتور" السعيد الورقي " أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة الاسكندرية , والدكتور " محمد عبد الحميد " أستاذ الأدب العربي بكلية التربية . حول مناقشة
رواية " أولاد شارعنا " للأديب " محمد النجار " .

رأى الدكتور الورقي أن محمد النجار له مهارة وقدرة عالية على تسجيل مظاهر حياتنا اليومية , وتسجيلها بعواطف جياشة , وهو وريث حقيقي للحكواتي الشعبي , والقصة تندفع في عفوية وتلقائية بكل ما تأتى به و وكأنه ولد ليكون حكاءا
وقصصه تدخلنا في دائرة سحر الحكي , الذي نشهده في حياتنا اليومية كثيرا . والبنية الفنية للرواية عن مدينة " , دمنهور"
بمحافظة البحيرة - تلك المدينة التي تجمع بين الريف والحضر - في أواسط الستينات من القرن الماضي .
ومعظم احداث دارت حول شارع المحافظة الشارع الرئيسي بالمدينة , حيث يستقبل الناس من محطة القطار, وفيه المصانع الأساسية فيتقابل فيه الناس من اعالي المجتمع لأدناه .
ومعظم أبطال الرواية من الشباب وهؤلاء الشباب لم يعترفوا بالفوارق الطبقية .
وكذلك تناولت الرواية باقي الطبقات العامل , المزارع الطا لب , ... أو ماسمي وقتها بتحالف قوى الشعب .
وتلك الحكاية تشبه باقي مدن مصر في أن الثلاث أجيال كان يجمعهم بيت واحد , ومائدة طعام واحدة , ولغة واحدة .
والنجار يحكي عن كل شاب ثم يجمع بينهم وأن كان لم يتمكن في جمع الشباب بعلاقات قوية , كما شغل نفسه بعلاقات عاطفية للشباب ولم يسثمر أحداث هامة مثل صحيفة الشارع , والهموم السياسية للشباب في ذلك الوقت .
أما الدكتور " محمد عبد الحميد " فيرى أ، كل قصة فرعية تستطيع أن تكون مجموعة قصصية في منتهى الايجاز .
ورأى أنه جمع فسيفساء حول سين السارد لكل الكتاب , وقد تلاشت كثيرا بنية تطابق بين السارد والمؤلف , في المجموعة كلها , في تقنية فنية تحت مسمى في علم البلاغة " الالتفات " والذي لاتكاد تخلو منه جملة في الرواية .
وقد انتقل الكاتب من ضمير الغائب الى ضمير المتكلم , ثم العودة في نوع من الدائرية , تكسب نوع من الحميمية , وتكسب علاقة بين السارد والمؤلف .
اجزاء من رواية أولاد شارعنا

الفصل الخامس من رواية " أولاد شارعنا " للكاتب محمد النجار
----------------------------

شطط وجنون وتهور , لايقدر العواقب , يفعلون ماينبو في رؤوسهم , قد أوتو طولا في القامة , ووسامة في الوجوه , وأناقة في الملبس .
علم ونور هما الباقيان في شارع المحافظة , أما أخوهما الأكبر عبد الحميد فانه كان مهندسا , ثم التحق بسلاح المهندسين , وأسهم في حرب عام ستة وخمسين اسهاما بطوليا , جعله في مصاف الأبطال , وأصبح من كبار رجال الدولة .. تظهر صوره في الصحف .
آل الجميل أبوهم الشيخ عبد الستار الجميل , كان من مدرسي اللغة العربية القدامى , الذين كانوا يرتدون العمامة والجبة , وظل محافظا على العمامة والجبة حتى بعد أن أحيل للتقاعد ,ويقال أنه من أوائل من بنوا بيوتهم في شارع المحافظة , عندا كانت قطارات الدلتا تسير في ذلك الشارع بين الحقول التي كانت تحيط بشريط قطار الدلتا , ثم حلت محلها البيوت .
والشيخ عبد الستار رجل نحيف , ليس بالطويل , بل ربما عد من القصيرين , ولكن يبدو على وحجهه دلائل الاستقامة والصرامة التى عانى منها آل الجميل , وهي استقامة وصرامة لاتفاهم معهما , كما يقول آل الجميل , ولاحل لها , وأمهم سيدة جميلة , تصغر اباهم بسنوات طويلة , وهي سيدة لاتزال تحتفظ بقسط وافر من جمالها .
ولعل تربية الشيخ عبد الستار الريفية , وتعليمه الأزهري المحافظ , وجمال زوجته في شبابها , جعله يفرض جوا من العزلة والصرامة على جميع افرد أسرته .. وان كان قد تساهل في امر تعليم ابتيه أمينة وسلوى , اللتين كانتا على جمال شديد .. فجعلهما تتعلمان في مدرسة الراهبات الفرنسيسكان .. ولكن الشيخ عبد الستار لم يتساهل , فلقد أخذ البنتين الى المدرسة ,لأنه كان يقوم بتدريس اللغة العربية بتلك المدرسة , ولم يدع التدريس فيها , حتى بعد خروجه للمعاش , وحيث عم معه في تلك المدرسة أبو آل النشار الأستاذ عوض , الذي يطلق عليه أبناء الشارع لقب خروشوف , فأبو آل النشار ضخم وأصلع , مثل خروشوف رئيس الاتحاد السوفيتي .
الشيخ عبد الستار يفرض تحكماته شديدة على أهل بيته , فابنه الأكبر عبد الحميد كان يريد الالتحاق بالكلية الحربية , ولكن الشيخ عبد الستار " أبى واستكبر , وكان من الكافرين " , كما يقول ابنه علم , وجعله يلتحق بكالية الهندسة , ولكن الفتى بعد أن تخرج من كلية الهندسة , وتسلم عمله كمهندس بوزارة الري , التحق بالحربية دون علم ايه , وصار ضابطا مهندسا , " وغضب الشيخ عبد الستار , وأزبد وأبرق وأرعد ,
وأقسم باللات والعزى ومناة وجميع أصنام مكة الجفاء – كما يقول ابنه علم – لينتقمن من ابنه عبد الحميد , وليحرمنه من كل الحقوق وأولها الميراث " , الذي قال علم عنه :
- أي ميراث يهدد به ؟ لم يعد لدينا شيئ طز في الميراث .
ولكن عبد الحميد كي يرضى أباه ترك له أمر زواجه , من اول اختيار الزوجة , حتى كل شبئ , فرضيت نفس الشيخ عبد الستار .
ولكن ظهر له علم , وهو ولد عنيد " ترباس " , كما يقول الشيخ عبد الستار .. لايتحمل مسئولية , لايعرف شيئا في الدنيا , سوى المزاح والسخرية , ويجب ضربه كل يوم علقتين بقبقاب الشيخ , احداهما بالصباح , والأخرى بالمساء , بحيث لاينزل القبقاب الاعلى راس الحمار علم كارها علم .
حصل علم على الثانوية العامة , فتقدم لكلية الشرطة , واجتاز جميع امتحاناتها بنجاح , حتى قيل ان أخاه عبد الحميد كان يساعده من طرف خفي .. ولكن عندما علم الشيخ عبد الحميد بذلك , عاد للازباد والارعاد , وهدد بطرد علم ن المزل , اذا لم يترك كلية الشرطة , ويلتحق بكلية الطب , التي يؤهله مجموعه لدخولها ,
وهدد بقطع المال والمصروف , " والماء والهواء والنور والمجاري " – كما يقول علم – ورضخ علم كارها , ولكنه يبدو أنه أقسم في سره , لينتقمن من أبيه , الذي صار ليس بأب , بل هو شيئ وجد في الحياة كي يعارضه علم , ويخالفه , ويسخر منه في مجالسه مع أصدقائه وزملائه .
ربما أصيب علم بشيئ في مخه , ربما كانت رغبته في الانتقام من أبيه بمخالفته, قد دفعته ليرتاد طرقا غير عادية , فها هو ذا في أول العام الدراسي الجامعي لايذهب لكلية الطب في الاسكندرية بعد أن تسلم من أبيه الشيخ عبد الستار مصروفات الكلية , وأثمان الكتب , وثمن اشتراك بالقطار من دمنهور للاسكندرية , وثمن الملابس .
تسلم كل هذه الأموال وجعل الشيخ بدر – الذي يجلس على ناصية شارع المحافظة من ناحية ميدان الساعة – يأتي له بصندوق خشبي قديم , كي يجلس بجواره , ويتبادل معه شرب الجوزة , التي لايكف الشيخ بدر عن شربها , فعندما كان قطار الدلتا يسير , كان الشيخ بدر يفسح للقطار براية حمراء , كي يمر القطار ,بتوقيف مرور العربات والناس بميدان الساعة وشارع الثانوي .
وصار علم يروي لزملائه قائلا الشيخ بدر أحد كبار فلاسفة العصر , وعلمائه وأسانيده .
وكانت الطامة الكبرى يوم اكتشف الشيخ عبد الستار ما فعله ابنه علم ... فلقد قرر أن يقتله , فهربه آل النشار الى منزهم الريفي بقريتهم القريبة , ووسطوا أباهم الأستاذ عوض كي يرجو الشيخ عد الستار , كي يرجع علم الى البيت , وكذلك ذهبت أم آل النشار , وأم ابناء بلح الى أم علم .
كانت قضية "علم " قضية كبرى , شغلت ابناء شارع المحافظة وآباءهم وأمهاتهم , بل تحدث فيها عبد الستار مع عم منصور الكواء وعم عبد المنعم صاحب كشك السجاير والحلوى , الذي يعطي ابناء الشارع السجاير الفرط " شككا" .
وصل الأمر لقمته عندما طرد الشيخ بدر علم من مجلسه وحرمه من الجلوس معه , بل وشتمه وقال له أنت ولد خسران وعاق .
وذهب للشيخ عبد الستار وأعلن تبرأه من علم , وأنه سيطرده لو عاد له ,
ونجحت جهود الجميع في اعادة علم , وعاد لكليه , ولكنه عندما وجد الشيخ بدر يطرده , تتلمذ على يد " بونو ", وقال له سيف :
- اولا تجد لك مصيبة تتملذ عليها ؟ ... من بدر" لبونو "ياقلبي لاتحزن .
وكان علم محبا للعدو , وقد نال هو واخوه نور عدة " ميداليات" في سباقات المدارس للعدو , لعل احداها كانت السبب في قبول علم بكلية الشرطة ... فماذا يفعل علم لممارسة هواية العدو ؟... وتفتق ذهنه العبقري
أو المدمر , كما يقول سيف , أو الخائب كما يقةل الشيخ عبد الستار عن هذه الفكرة الشاذة الغريبة ... يرتدي المنامة وحذاء أبيض من أحذية الرياضة والعدو , وفوق المنامة يرتدي سترة الحلة , ويصعد الى السطح بالليل , فياخذ اوزة من عندهم , ويضعها داخل سترتى , وذلك طبعا دون علم أمه وأبيه .
ويكمل علم :
" وأزرر زر" السترة , وامسك بمنقار الاوزة , وأسير , والاوزة مخفاة في سترتي , وانا أمسك بمنقارها , حتى أصل الى عسكري الداورية , فأسير متلفتا وهي تحاول أن تكاكي , ولكني أمسك بمنقارها , فيشتبه في الجندي فيسير خلفي ...
فيقول له محسن وحسين أبناءبلح , وعبده الجن ابن جماعة خير , ومجدي سونة ابناء رجلة , ومهند ابن النشار , الذين ينظرون لعلم , على أن الحظ تكرم عليهم بمعرفة علم , ذلك الكبير الطويل الذي بكلية الطب وهم لايزالون بعد في المرحلة الاعدادية : وماذا بعد يادكتور علام؟ .
وهم مبهورون بحديث علم
فيقول علم : أترك منقار الاوزة الذي أمسكه باصبعي .
فيقول محسن بن بلح :
لماذا يادكتور علم ؟
فيقول علم : تكون الاوزة راغبة في أن تكاكي , ولكنها تستطيع , فبمجرد أن أرفع اصبعي عن منقارها تنطلق , وأنتم تعلمون صوت الاوز في الارتفاع , وكم يسبب من ازعاج .
فيقول الصبيان :
- وماذا بعد يادكتور علم .
فيقول :
- انطلق اعدو فيعدو خلفي العسكري , وأعدو , فيعدو ويصفر , كي يدركه الآخرون , ويحاولون الامساك بي , وأنا أجري وهم يجرون .
- ثم ماذا يادكتور علم ؟
يقول الصبية المبهورون .
فيقول علم : أفلت منهم , وأعود الى المنزل , بعد أن أكون قد جريت لي وقتا طويلا .
وتعجب الصبية الفكرة , ويعرض مهند بن النشار على الدكتور علم أن يشاركه في تلك المغامرة المثيرة .
فيقول علم , متقمصا شخص الأستاذ الكبير :
- انك لازلت صغيرا يا مهند , حقا انك عفريت لكن ليس الآن ,
ولكن ذات ليلة يقبض العساكر على علم , ويقتادونه للبندر , ويضرب الضابط المنوب كفا على كف ..اذ يجد أمامه طالبا جامعيا بكلية الطب , ,ابوه أستاذ معروف , وأخوه من كبار رجال الدولة , مساقا اليه بتهمة سرقة اوزة , ثم يتضح أن الاوزة ليست مسروقة , ولكنها من البيت . ويقول له الضابط لابد أنك مجنون .. ويضطر الضابط طلاق سراح عل عندما يذهب للبندر الشيخ عبد الستار والأستاذ عوض .
ويخرج علم وقد أحاط به الصبية محسن وحسين وعبده الجن ومجدي وسونه ومهند .. يكادون يحملونه على أعناقهم .



الفصل السادس
************

جزارون جميعا , فأبوهم حسن الباز جزار وتاجر مواشي , وامهم السيدة أم عبده , أهلها كبار جزاري مدينة دمنهور , عائلة محن , كانت عائلة أمهم تحتكر الجزارة وتجارة المواشي وتوريد اللحوم للمستشفيات والجيش والشرطة بالمحافظة .
وقد ورث ابناء الباز عن أمهم واخوالهم الوسامة وحسن المنظر , ولكن الوسامة تجلت في أبهى صورها وأجمل تناسق في أحمد المعروف بتكي , وأخته السنيورة , فلقد أوتيا صباحة في اوجه , وجمالا في الشعر , الا أن تكي كان قصيرا كأبيه , وقد كان تكي طالبا متفوقا في المرحلة الثانوية , مما جعله يحصل على مجموع كبير , اهله لأن يلتحق بكلية الهندسة , ووافقت عائلة الباز على أن تسمح لأحمد أو تكي بداسة الهندسة , وان ينفرد عنهم الى تعلم الهندسة , وكذلك وافق أخواله من عائلة ملحن .
لم يدع تكي رياضة الا ومارسها , ربما كان ينشد أن يستطيل قامته .. وقد مهر تكي في رياضات كثيرة , كما مهر في الدراسة , ومهر في الجزارة فعندما افتتح أبوه واخوته محلا للجزارة بسيدي عمر , كان كل أهل الشارع عندما يذهبون لشراء اللحم من المحل يرحبون بأن يقطع لهم تكي مايشترون , كان تكي فتى رائعا , وكان رغم وسامته كان رجلا بمعنى الكلمة , وله قبضة حديدية يحسن الضرب بها في المعارك .. ولكن ما أروع منظره عندما تنسدل خصلة من شعره الأسود المدهون بالزيت على جبهته , ولكن تكي كان يبادر لارجاعها وتصفيفها , ولم ينجرف تكي في تسريحات الجيمس, بل كان يقص شعره كقصات رجال محترمين من ذوات الشعر الناعم .
وكان صبري بلح يقول له :
ليتني يا تكي أجد فتاة في مثل حسنك ولها شعرك الجميل .
ربما كان صبري بخبثه يرمي الى شقيقته سنيورة التي كان لها نفس جمال الشعر , وملامح الوجه الوسيمة , ويرد عليه تكي بخبث أشد من خبثه :
- ان من تحبها لها شعر جميل وأجمل من شعري ..
وهنا يضيع خبث صبري وينقلب الى متلعف كشأن الشباب المتلهف عندما يحادثهم أحد عمن يحبون فيقول له :
- من تلك ياتكي ؟ بالله عليك ؟
فيقول تكي :
- ان الله حليم ستار يا صبري ..
فيصمت صبري , ويصمت تكي , فان الله حليم ستار .


الفصل السابع
***********
من المنصورة .. أغلب أسر الشارع ذات الأصل الريفي , أو شبه الريفي , ولكن هذه الأسرة لم تكن
ريفية أو شبه ريفية , فأبوهم سعيد أفندي الشيخ ذو منصب كبير في هيئة الاستعلامات , ويتدي هو وزوجه
وأولاده ملابس بشكل ونسق يدل على أنهم أكثر فهما لأذواق الملابس , وتناسب ألوانها , وأكثر تحررا ,
فلا مانع من أن ترتدي ابنتاه سناء وهدى الملابس القصيرة , تبعا لما يسمى " بموضة الميني جيب
والميكروجيب " , وهما جميلتان فاتنتان , الا أن سنا ء قصيرة الرقبة , ضخمتها , مما جعل الصبية يطلقون عليها
لقب " كرنب " .
باع الأستاذ سعيد ارضا له بالمنصورة , واشترى أرضا مستصلحة بالبساتين بجوار دمنهور , تتبع لمركز
حوش عيسى , وصاروا ان لهم ضيعة بالبساتين ...
كانت أم سناء سيدة فارعة الطول , جميلة , معتزة بنفسها وجمالها .. ولذلك كثرت مشكلاتها مع جيرانها فهي
على خلاف وشجار مع أم مجدي وسونة ابني رجلة , مع زوج الشيخ عبد الستار الجميل , وهذا الخلاف الدائم
لم يمنع مجدي وسونة ابني رجلة من أن يصادقا سمير ابن أم سناء ,ولم يمنع مجدي الخبيث من أن يتطلع الى
هدي بنت أم سناء , فهي جميلة حلوة , ولكن لم يجرؤ على اظهار مايكن الا لصديقه محسن بلح , ولم تتح له
كثرة المشاجرات بين أمها وأمه أن يعرب للفتاة عما في قلبه من مشاعر , وعما في نفسه من رغبات مراهقة ,
وقد تلاصق سمير الشيخ ومهند النشار ... ومهند النشار صبي ريفي يصدق كل مايقال له ويبهر به وينطلق
ضاحكا جزلا .
ويبدو أن سمير وثق في مهند النشار وحين بلح في الرغبة في تعلم الانجلزية , وصاروا يحفظون كلمات
كثيرة يستخدمونها في حديثهم مع بعضهم حتى اطلق عليهم مجموعة " بكوز Because " .
الخميس 20/8/2009م.

اللقاء الطبي ولقاء مع الأستاذ الدكتور " يحيى مصطفى غانم " استاذ أمراض الباطنة والسكر بكلية الطب . جامعة الأسكندرية . حول " صحتك والصيام " يدير اللقاء الأستاذ الدكتور "محمد رفيق خليل " رئيس أقسام الجراحة بكلية الطب . جامعة الاسكندرية .

تحدث الدكتور يحيى غانم عن العلاج التقليدي الذي كان بالأدوية والعقاقير ومراقبة الغذاء , ثم أصبح في التسعينيات بالاضافة للسابق بالمراقبة الذاتية , وهي قياس المريض لنفسه السكر , ثم زاد عن ذلك في القرن الحادي والعشرين " الثقافة السكرية " , وهي معرفة المريض بطبيعة المرض وكيفية مواجهته فيصبح للمريض دور في مواجهة المرض , ويتم ذلك عن طريق ارشادات الطبيب , بمتابعة البرامج الآعلامية حول المرض ,بالقراءة عنه .
والشخص المصاب بالسكرهو في حد ذاته حالة عادية , أما الشخص المصاب بمضاعفات المرض ,. فيؤدي المرض الى انتفاخ في الجفون ,كثرة التقيحات في القدمين , ومن الممكن أن يؤدي الى الغسيل الكلوي .
وعامة مرضى السكر في تزايد مستمر وهم ان كانوا الآن 150 مليون عام 2000م , فمن المتوقع أن يصبحوا 300 مليون شخص عام 2025م . وهم في ازدياد مستمر بسبب السمنة , وتغير الثقافة الغذائية . حسب مقال في مجلة " تايمز " عام 2000 م.
وأكثر عشر دول اصابة بالمرض هي : الهند بنسبة 32.7 بالمائة , الصين 22.6, الولايات المتحدة 15.3 بالمائة , باكستان 8.8 بالمائة, اليابان 7.6 بالمائة,اندونيسيا 5.7 بالمائة , المكسيك 3.4, مصر 4.4 , البرازيل 3.3, ايطاليا 3.1 بالمائة .
واختلفت أسباب المرض فوجدت الاصابات في عدد من الدول مثل الهند ومصر والمكسيك للفقر والعادات الغذائية غير السليمة , حيث النشويات والخبز من أهم المأكولات . ووجد انتشار المرض في الصين يرجع لارتفاع معدل زواج الأقارب , وفي الولايات المتحدة لكثرة المهاجرين الدول الفقيرة .
والسمنة من أهم أسباب المرض وخاصة في منطقة البطن " الكرش" وينتشر أكثر عند الرجال ,في حين أن السيدات ينتشر عندهم السمنة في منطقة الأرداف التي تؤثر على عظام الركبة .
و يزيد مرض السكر في الآونة الأخيرة للأسباب التالية : زيادة نسبة السمنة , تغير أسلوب الحياة " لقلة النشاط اليومي " , زيادة الدهون في الجسم " لانتشار الوجبات السريعة ", لكبر السن " حيث تتغير طبيعة الجسم " .
والأنسولين الطبيعي ينقل الجلوكوز في الجسم من مكان لآخر , في حين أن الخلايا الدهنية تتكسر وتبقي النسولين خارج الخلايا .
من الممكن اصابة الأم الحامل بالسكر " سكر الحمل " ويختفي بعد الولادة .
ومن أعراض السكرالرئيسية : الجوع الدائم , والعطش الشديدوكثرة التبول , ثم فقدان سريع للوزن وزغللة العين وكثرة الالتهابات الجلدية . جفاف وحكة في الجلد , تنميل وشكشكة في اليدين أو القدمين .
ويجب ان تكون متابعة السكر للاكتشاف المبكر : تحاليل سنوية لمن يتعدون 45 سنة , من نصف سنوية الى سنوية لأقل من 45 سنة , الا اذا كان الشخص , يعاني من السمنة أو زيادة الدهون في الدم , أو يعاني من ضغط الدم " 140 / 85 " , التعرض لسكر الحمل أو الولادة , للأطفال الذين وزنهم يتعدى 40 كجم , اذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض .
وهناك ايضا انخفاض السكر ومعدله من 60 : 70 مجم /دل .ومن الممكن أن تصل تلك النسبة نتيجة لزيادة جرعة دواء مرضى ارتفاع السكر . واستمرار انخفاض السكر دون علاج سريع ومتابعة يؤدي لغيبوبة نقص السكر . وكثرة التعرض لنقص السكر يؤثر على خلايا المخ خاصة بالنسبة للأطفال المرضى بنقص السكر وكبار السن .
اعراض انخفاض السكر" تؤدي للغيبوبة " : الاحساس بالجوع المفاجيء, الصداع , العرق الغزير , شحوب في الوجه , زغللة في العين , الاحساس بالنعاس أو الارهاق الشديد , زيادة سرعة نبضات القلب , تنميل اللسان , عدم التركيز والهذيان .
وللوقاية من ذلك يجب الاحتفاظ بمستوى السكر في الدم بمعدلاته الطبيعية , المحافظة على الوجبات كما أمر الطبيب المعالج , المحافظة على النشاط اليومي , تناول دواء السكر أو الأنسولين بانتظام . ومرضى السكر من المرضى الذين يؤتون رخص الاطار مثل الأطفال والحوامل ومرضى الفشل الكلوي والالتهاب الرئوي والجلطات الدماغية .
ولتجنب السكر ايضا نتجنب الكثرة من : الدهون في الطعام , صفار البيض , الكا فيار , السمن البلدي , اللحوم الحمراء . وتقليل الوزن وخاصة في منطقة البطن والامتناع عن التدخين , وفحص القدمين بعناية , الانتظام في زيارة الطبيب المعالج , الاحتفاظ ببطاقات التعريف لكل مريض في حالة حدوث الغيبوبة .
وقد شهدت الطفرة في الهندسة الوراثية تقدما كبيرا للمرضى وأصبح الأنسولين أقرب للأنسولين البشري بعد ان كان يؤخذ من الخنازير والكلاب .

الأربعاء 19/8/2009م.

الأربعاء 19/8/2009م.
جماعة الأدب العربي بالتعاون مع قصر التذوق . وأمسية شعرية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك . المتحدث الشاعر" محمود سالم " عن فضائل الشهر الكريم .
تحدث الشاعر محمود سالم عن روحانية الشهر الكريم, وفريضة الصوم التي فرضت على الأمم السابقة. والعادات السيئة التي تفشت في عصرنا في رمضان وهي بعيدة كل البعد عن أخلاقيات الشهر,مثل: الاساف في الطعام والشراب , الاسراف في مشاهدة التليفزيون , انتشار السلع الفاسد في الشهر الكريم , استخدام الألعاب النارية .
ثم أعقب الندوة قراءات شعرية للشعراء : محمد سالم , حامد السقا , محمد رمضان , محمد السيد بدر , سلوى رمضان , حسني سند , مصطفى عبد الرحمن .

الأحد 16/8/2009م.

الأحد 16/8/2009م.
أمسية شعرية مع الشاعر " صبري أبو علم " .
بدأ اللقاء برثاء الكاتب الكبير " عبد العال الحمامصي " وشارك فيه السادة الحضور .
تحدث الشاعر "صبري أبو علم " عن المناخ الثقافي في الأسكندرية والتي فازت لوحدها بأربع جوائز من جوائز الدولة التشجيعية . الأولى فاز بها "شريف محيي الدين " مدير مكز الفنون الأسكندرية , وأخذها في الموسيقى . الثانية فاز بها " محمد عبد الفتاح " لتميزه في الكتابات السينمائية عن العظماء " نيازي مصطفى , يوسف شاهين , أحمد بدرخان , اسماعيل ياسين , ....." , وذلك في مجال الفنون .
والثالثة فازت بها " جيهان محمود السيد " المدرس بقسم المكتبات بكلية الآداب جامعة الاسكندرية , وذلك في مجال العلوم الاجتماعية " عن بحثها كتب الأطفال الصادرة في مصر في القرن 19 م " .
والرابعة الشاعرة "نجوى السيد " عن ديوانها " حبات الحروف" .
وكانت الشاعرة من احضور فألقت من ديوانها بعض القصائد .
ثم تلى ذلك القاء للشعراء الحضور" هدى عبد الغني, فوزي خضر, حورية البدري, وفاء بغدادي حامد السقا, سلمى عمارة , طلال الأنصاري, رأفت رشوان, أشرف دسوقي ".

ندوة الأحد 9/8/2009م.

الأحد 9 /8/2009م.
الصالون التاريخي للأستاذ الدكتور محمود محمود الشال مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بكلية التربية جامعة الأسكندرية حول العلاقات بين الشرق والغرب ( 9 ) عن العلاقات بين الشرق وأفريقيا . يدير اللقاء الأستاذ أشرف خيري
باحث في التراث المخطوط
.

بدأت العلاقة بين الشرق والغرب تتضح ملامحها منذ حركة الكشوف الجغرافية عندما طارد الأسبان والبرتغال المسلمين بطول ساحل افريقيا الغربي , بعد طردهم من الأندلس , وبالفعل وضعت البرتغال يدها على انجولا وموزمبيق لأكثر من 500عام , وأصبح سكانهما أشبه بالبرتغال , ولم يتح لهم الاستقلال الا بعد سقوط حكومة " سالزار " الديكتاتورية .
وكذلك كان للبرتغال وجود على الساحل الشرقي عندما أرادت الحصول على عدن . ووقفت لها الدولة العثمانية بالمرصاد و ان باءت جهود الاخيرة بالفشل .
ثم دخلت هولندا السباق الاستعماري عام 1652م ., بعد تأسيس شركة الهندالشرقية عام 1602م .
- وهولندا واحدة من الدول المنخفضة التي تشمل معها بلجيكا ولوكسمبرج – ولم تكن قبل ذلك
دولةاستعمارية , فبدأت تركب البحارحتى سمى القرن لسابع عشر بالقرن الهولندي , واستعمرت "كيب تاون " بجنوب أفريقيا وساعدها في ذلك مذهب " مارتن لوثر " الليبرالي الحر الجديد أو البروتستانتية , بعكس بلجيكا الكاثوليكية التي كانت صاحبة حكم ديكتاتوري وانعكس ذلك على طريقة حكمها .
واسست هولندا مستوطنات في جنوب افريقيا و عاش فيها الفلاحون الهولنديون وكونوا مستعمرات البوير , وظلت خالصة لهولندا من 1501م حتى 1800م , ثم بدأت الحروب النابوليونية فأخذت بريطانيا تلك المناطق . وأصبح البوير غير خاضعين لحكومة بلدهم هولندا .
ثم زاحمت بريطانيا البوير قتقدموا شمالا نحو نري الفال والأورانج مؤسسين جمهوريتي الترانسفال والأورانج .
وكانت لتلك العلاقة الأوروبيةالفريقية سمة واضحة جدا وهي تجارةالعبيد وبدأت تتحرك من لشبونة وذلك عام 1625م , الى العالم الجديد في أمريكا . وكان الصيد يتم بالبنادق فسمي ذلك العصر بعصر البنادق , وتم صيد حوالي أربعين مليون شخص مات نصفهم .
والمانيا كدولة اوروبية غير استعمارية بدأ لها تواجد في أفريقيا بعد الحرب العالمية الأولى وكان لها مستعمرة في تنزانيا " تنجانيقا الألمانية " . وكانت ألمانيا تبعد مستعمراتها عن الساحل . ثم قسمت تلك المستعمرات بين انجلترا وفرنسا .
أما ايطاليا التي توحدت في عد الملك " عمانويل الأول " فقد اراد الأب " روباتينو " العودة بأمجادا حينما دعا الى تأسيس مشروع بحري بين فينيسيا والشرق , فأول مافكرت به هو الحبشة و ولكنها واجهت مقاومة شديدة برغم الفارق الكبير بين القوتين , فدخل الايطاليون مدينة "أديس أبابا " وفر منها الامبرطور "هيلاسيلاسي " الى اوروبا و ولم يعد اليها الاعام 1941م .
اما انجلترا وفرنسا فقد متأخرين في السباق الاستعماري , حتى أصبحت معظم القارة مقسمة بينهم .

الأربعاء 29/7/2009م.

الأربعاء 29/7/2009م .
مناقشة كتاب حكايات علمية في عالم الافتراس. للباحث الأديب "رجب سعد السيد " .
وضع مؤلف الكتاب الباحث" رجب سعد السيد " 26 حكاية علمية تكاد تكون منفصلة اختار بعضا منها لمناقشته . منها :
* احتجاج الأفيال . وهى حكاية عن الفيل الأفريقي المعرض للانقراض نتيجة لتعرضه للصيد من أجل الأنياب. ففي محمية الملكة اليزابث القومية باوغندا . أوقفت الفيلة نمو أنيابها حتى لاتكون مهددة بالخطرحتى وهي في المحمية .

* عن الباندا : حيث ذلك الحيوان المعرض للانقراض " بسبب الصيد وتقلص مساحة غابات البامبو التي يتغذى عليها ولانجاب الأم مولودان في المرة الواحدة تهتم بواحد فقط فيهما " , فنشأت برامج لرعاية الحيوان والاكثار منه , ولكن تلك التجارب ثبت فشلها , لأن ذلك الحيوان عندما يطلق في الغابة كان يتعامل مع البشر بحسن نية في حين أنهم يشكلون خطرا عليه , لذلك في حديقة حيوان " سان دييجو " بالولايات المتحدة رفع فيها شعار " لامكان للوحوش المدللة فكن وحشا حقيقيا " . حيث أبعدوا الانسان عن الاتصال المباشربالكائن المراد تربيته فكل من تعامل مع الحيوان من عامل نظافة أو طبيب الى آخره كان يلبس قناع يشابه الكائن المربى , وقد اثبت هذا البرنامج نجاحه .

* عن الافتراس في المرحلة الجنينية : في الضباع تحمل الأنثى ثلاث أجنة كل جين يحمل شوكة في رأسه يغرزها في قلب أخيه فلا يولد الا واحد أو اثنان تستطيع الأم الاعتناء بهم .
* وهناك حالة طائر الحلمة السوداء : وهو يطلق صيحة عند رؤية الطير الجارحة ربما تكن صيحته زائفة لينتهز الفرصة يسرق طعام الطير الفارة .